يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )
434
كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )
حمى نافض ، فلعله من هذا ، واللّه أعلم . والقلال ؛ بالضم : القليل ، وبالكسر ؛ جمع قلة ، وقد يقال : قلل . قال حميد : فظللنا بنعمة واتكأنا * وشربنا الحلال من قلله ومن مضاعف هذا الباب : قلقل ، يقال : رجل قلقل : خفيف وسريع ، وفرس قلقل كذلك . والقلقلة : التحرك ، وهي أيضا شدة الصياح . والقلقل : شجر له حب أسود يؤكل ، قال الشاعر : وحازت الريح يبيس القلقل وفي مثل : ( هذا دقك بالمنحاز حب القلقل ) . والعامة تقول : الفلفل بالفاء ، قال الأصمعي : إنّما هو بالقاف وهو أصلب ما يكون من الحبوب ، حكاه أبو عبيد . والقلاقل والقلقلان : نبتان . والقلقلاني : طائر . وقلقل الرجل في الأرض بمعنى : تصرف وذهب وجاء . قال الشاعر : وقلقل يبغي العز كل مقلقل ومعكوس قلقل : لقلق اسم طائر ، وهو أيضا : اللسان . واللقلقلة واللقلاق : شدة الصوت . وفي البخاري من قول عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه في النهي عن البكاء : ما لم يكن نقع أو لقلقة . فاللقلقة : الصوت ، والنقع : الغبار . قال اللّه تعالى : فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً [ العاديات : 4 ] ، ويقال : لقلقة وقلقلة بمعنى . وجاء في الحديث : فرفع إليه الصبي ونفسه تقلقل . وفي رواية : تقعقع ومعناه كما تقدّم : شدة الحركة والاضطراب . وقع في البارع : كل شيء له عند تحريكه صوت فهو قعقعة ؛ مثل : الأديم اليابس والسلاح . وقال : ما سمي قعيقعان ؛ جبل بمكة ؛ إلا بقعقعة السلاح فيه . بقي من شكل هذه اللفظة : قل ؛ أمر من : قال يقول . وفي القرآن منه كثير قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ و : قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ و : قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ، ومن شكله أيضا : قل ؛ من القائلة ، وقد تقدّم في الحديث : قيلوا فإن الشياطين لا تقيل . معكوس قل : لق ، تقول : لق دواتك : إذا أمرته أن يجعل فيها ليقة ، وهو من : لاق يليق ليقا وليوقا : فهو لائق ، والدواة مليقة ، وأصله من اللصوق ، ومنه قولهم : لا يليق هذا بفلان ، أي : لا يلصق به ولا يعلق ، حكي هذا عن أبي زيد . وفيه لغة أخرى أحسن من هذه أن تقول : ألق دواتك ، وأنت مليق لها ، وهي ملاقة . ويكون هذا من : ألاق يليق إلاقة .